الشيخ علي الكوراني العاملي

72

الجديد في الحسين (ع)

أما إنك يا كردين ممن تُروى منه ، وما من عين بكت لنا إلا نعمت بالنظر إلى الكوثر ، وسقت منه من أحبنا ، وإن الشارب منه ليعطي من اللذة والطعم والشهوة له أكثر مما يعطاه من هو دونه في حبنا . وإن على الكوثر أمير المؤمنين عليه السلام وفي يده عصا من عوسج يحطم بها أعداءنا فيقول الرحل منهم : إني أشهد الشهادتين ، فيقول : انطلق إلى إمامك فلان فاسأله أن يشفع لك ، فيقول : يتبرأ مني إمامي الذي تذكره ! فيقول : إرجع إلى ورائك فقل للذي كنت تتولاه وتقدمه على الخلق ، فاسأله إذ كان خير الخلق عندك أن يشفع لك ، فإن خير الخلق حقيق أن لا يرد إذا شفع ! فيقول : إني أهلك عطشاً ، فيقول له : زادك الله ظمأ ، وزادك الله عطشاً . قلت : جعلت فداك وكيف يقدر على الدنو من الحوض ولم يقدر عليه غيره ، فقال : ورع عن أشياء قبيحة وكف عن شتمنا أهل البيت إذا ذكرنا ، وترك أشياء اجترى عليها غيره ، وليس ذلك لحبنا ولا لهوى منه لنا ، ولكن ذلك لشدة اجتهاده في عبادته وتدينه ، ولما قد شغل نفسه به عن ذكر الناس ، فأما قلبه فمنافق ، ودينه النصب باتباع أهل النصب وولاية الماضين ، وتقديمه لهما على كل أحد ) . ( كامل الزيارات / 203 ) . الأربعة آلاف ملك المقيمون عند قبره قال الإمام الصادق عليه السلام : ( إن أربعة آلاف ملك هبطوا يريدون القتال مع الحسين عليه السلام لم يؤذن لهم في القتال ، فراجعوا في الاستيذان ، فهبطوا وقد قتل الحسين فهم عند قبره شعثٌ غُبْرٌ يبكونه إلى يوم القيامة ، رئيسهم ملك يقال له